البهوتي

434

كشاف القناع

من موضعه لعذر ثم عاد إليه فهو أحق به ) لأنه لم يتركه ترك إعراض ، وهو السابق إليه . ( وإن كان ) قام منه ( لغير عذر سقط حقه بقيامه ) منه لاعراضه عنه ( إلا أن يخلف مصلى مفروشا ونحوه ) في مكانه . فليس لأحد غيره رفعه . ( وينبغي لمن قصد المسجد للصلاة أو غيرها ) قلت : إلا لاقراء قرآن أو علم أو نحوه إن قلنا : يكره للمعتكف ( أن ينوي الاعتكاف مدة لبثه ) بالمسجد تحصيلا لثواب الاعتكاف ، ( لا سيما إن كان صائما ) إذ الحسنات تتضاعف بالأزمنة الفاضلة . ( وإن جعل سفل بيته ) مسجدا صح . وانتفع بعلوه . ( أو ) جعل ( علوه مسجدا صح . وانتفع بالآخر ) فيما شاء . قدمه في الرعاية . وقال في المستوعب : إن جعل سفل بيته مسجدا لم ينتفع بسطحه ، وإن جعل علوه مسجدا انتفع بسفله . نص عليه . قال أحمد : لان السطح لا يحتاج إلى سفل . ( وقيل يجوز أن يهدم المسجد ويجدد بناؤه لمصلحة . نص عليه ) . وقال تارة في مسجد له حائط قصير غير حصين ، وله منارة : لا بأس أن تهدم وتجعل في الحائط لئلا يدخله الكلاب . ويأتي في الوقف . ( قال القاضي : حريم الجوامع والمساجد ، إن كان الارتفاق بها مضرا بأهل الجوامع والمساجد : منعوا منه ) أي من الارتفاق بها دفعا للضرر . ( ولم يجز للسلطان أن يأذن فيه . لأن المصلين بها أحق ) من غيرهم ، ( وإن لم يكن ) في الارتفاق بها ( ضرر جاز الارتفاق بحريمها ) لأن الحق فيها لعامة المسلمين . ( ولا يعتبر فيه إذن السلطان ) ولا نائبه ، للحرج ، ( ولا يجوز إحداث المسجد في المقبرة . وتقدم في اجتناب النجاسة ) موضحا . ( قال الشيخ : ما علمت أحدا من العلماء كره السواك في المسجد . والآثار تدل على أن السلف كانوا يستاكون في المسجد ) . وتقدم : أنه يتأكد عند دخول المسجد . قال في الشرح : ويجوز السواك في المسجد . لما روى عبد الرحمن بن أبي بكر قال : قال النبي ( ص ) : هل منكم أحد أطعم اليوم مسكينا ؟ - وذكر الحديث رواه أبو داود ( وإذا سرح شعره